ميرزا محمد حسن الآشتياني
450
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الكلام في حكم ما يختلف من القراءات إذا عرفت ما نبّهناك عليه من الأمور تمهيدا فيقع الكلام في حكم ما يختلف من القراءات على كلّ من الأقوال والتقادير السّابقة . فنقول : إنّ الاختلاف في القراءة قد لا يوجب الاختلاف في المعنى ( كملك ومالك ) وقد يوجب الاختلاف فيه كقراءة التخفيف والتّشديد في قوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ « 1 » حيث إنّ ظاهر تخفيف الفعل حصوله من غير تحصيل فيكون مقتضاه مفهوما جواز المقاربة بعد حصول النّقاء وقبل الغسل . وظاهر تشديده تحصيل المبدأ فيكون مقتضاه منطوقا - عدم جواز المقاربة قبل الغسل إن حصل النّقاء . وكقراءة الجرّ والنّصب في قوله : وَأَرْجُلَكُمْ « 2 » بناء على عموم البحث لما يشمل المقام من الاختلاف في الهيئة والإعراب هذا . مع قطع النّظر عمّا ثبت في مذهبنا من تعيين قراءة الجرّ من حيث العطف على الرّؤوس ونحوهما من موارد الاختلاف في القراءة الموجب لاختلاف المعنى . أمّا القسم الأوّل : فالكلام فيه إنّما هو من حيث جواز القراءة المدلول عليه بالأخبار المدّعى عليه الإجماع ، وإن كان الحكم به على الإطلاق حتّى بالنّسبة إلى الشّواذ والقراءات الغير العشرة الّتي لم يتعارف القراءة بها عند النّاس لا يخلو
--> ( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) المائدة : 6 .